حسين أنصاريان

436

الأسرة ونظامها في الإسلام

والأئمة ( عليهم السلام ) كي ترى السعادة في الدنيا والآخرة . ان الغضب على الصغير والصراخ بوجهه واحتقاره واهماله وعدم الوفاء بالوعد ازاءه كل ذلك يعتبر من المعاصي ، كما أن عدم احترام الكبير والنظر اليه نظرة غضبٍ وعدم الاستماع إلى مطاليبه واظهار الملل والتعب منه يعتبر ذنباً ومعصيةً . اننا الوسيلة التي من خلالها خُلق الصغار ، وعلينا ايلاؤهم المزيد من المحبّة كي يشعروا بالاطمئنان ، ونحنُ حصيلة الكبار ، إذن فلهم دينٌ عظيم في رقابنا ومن الواجب المحتمّ علينا احترامهم . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبيل شهادته : « وارحم من أهلك الصغير ووقِّر منهم الكبير » « 1 » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « بجِّلوا المشايخ فإن من اجلال اللَّه تبجيل المشايخ » « 2 » . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس منا مَن لم يرحم صغيرنا ولم يوقِّر كبيرنا » « 3 » . حسن الضيافة هنالك من العوائل مَنْ يمسكون عن الضيافة واقراء الضيف ، وهذا الامساك إما دليلٌ على العجز والكسل أو البخل ، وكل ذلك قبيحٌ بايٍّ نحو كان ، وعلى افراد الأسرة زوجٌ وزوجةٌ وأولاد ان يستقبلوا الضيوف بكل بشاشة وجه ، لان ذلك

--> ( 1 ) - البحار : 72 / 136 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - البحار : 72 / 137 .